Lewati ke konten

بحر المذهب للروياني · عَبْد الواحِد الرُّوْياني

Juz 6, hlm. 223

  1. كتاب قسم الفيء وقسم الغنائم

في أن تجعل تلك النفقات حيث كان رسول الله ﷺ يجعل فضول غلات ملك الأموال فيما فيه صلاح للإسلام وأهله مال رسول الله ﷺ: "لا يقتسمن ورثتي ديناراً ما تركت بعد نفقة أهلي ومؤنة عاملي فهو صدقة" قال: فما صار في أيدي المسلمين من فيء، لم يوجف عليه فخمسه حيث قسمه رسول الله ﷺ وأربعة أخماسه على ما سأبينه وكذلك ما أخذ من مشرك من جزية وصلح عن أرضهم أو أخذ من أموالهم إذا اختلفوا في بلاد المسلمين أو مات منهم ميت لا وارث له أو ما أشبه هذا مما أخذه الولاة من المشركين فالخمس فيه ثابت على من قسمه الله له من أهل الخمس الموجف عليه من الغنيمة وهذا هو المسمى في كتاب الله ﵎ الفيء وفتح في زمان رسول الله ﷺ فتوح من قرى عربية وعدها الله ورسوله قبل فتحها فأمضاها النبي ﷺ لمن سماها الله له ولم يحبس منها ما حبس من القرى التي كانت له ﷺ ومعنى قول عمر لرسول الله خاصة يريد ما كان يكون للموجفين وذلك أربعة اخماس فاستدللنا بذلك أن خمس ذلك كخمس ما أوجف عليه لأهله وجملة الفيء ما رده الله على أهل دينه من مال من خالف دينه".

قال في الحاوي: أما الغنيمة من الغنم، والغنم مستفاد بغير بدل، قال امرؤ القيس (١):

وقد طوفت في الأفاق حتى رضيت من الغنيمة بالإياب

وأما الفيء: فهو الرجوع ومنه قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّه﴾ [الحجرات:٩] أي ترجح، ولذلك قيل لما بعد الزوال من الظل فيء لرجوعه والأنفال لما قبل الزوال فيء، إلا على وجه المجاز، قال امرؤ القيس (٢):

تيممت العين التي عند ضارج يفيء عليها الطلح عرمضها طامي

والغنيمة كل مال أخذ من المشركين قهراً- بقتال - بإيقاف خيل أو ركاب سمي غنيمة، لاستفتاحه بغير بدل.

والفيء: كل ما أخذ من المشركين عفواً بغير قتال ولا إيجاف خيل ولا ركاب. سمي فيئاً لرجوعه إلى أولياء الله تعالى وأهل طاعته بعد خروجه عنهم إلى أعدائه وأهل معصيته.

Rujukan halaman ini: بحر المذهب للروياني، ج 6، ص 223 (Shamela #16934, hlm. urut 2934)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.