Lewati ke konten

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار · محمد رشيد رضا

Juz 4, hlm. 46

  1. الجزء الرابع
  2. كتاب الجواهر المضية
  3. ذبيحة المرتد وما يكفر به المسلم وحكمه

من لا يعرف الجاهلية". فذلك أنه إذا لم يعرف من الشرك ما عابه القرآن وما ذمه وقع فيه، وهو لا يعرف أنه الذي كان عليه أهل الجاهلية أو فوقه أو دونه أو شر منه، فَتُنْقَضُ بذلك عرى الإسلام، ويعود المعروف منكرا والمنكر معروفا، والبدعة سنة والسنة بدعة، ويكفَّر الرجل بمَحْضِ الإيمان وتَجْرِيد التوحيد، وَيُبَدَّعُ بمتابعة الرسول، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فإن كان سؤالك مُسْتَرْشِدًا فاسأل عن قول الله في إبراهيم: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ﴾ ١. قال: وما نجا من شر هذا الشرك الأكبر إلا مَن جَرَّدَ التوحيد لله، وعادَى المشركين في الله وتقرب بِمَقْتِهِمْ إلى الله.

فتأمل أن الإسلام لا يصح إلا بمعاداة أهل الشرك، وإن لم يعادهم فهو منهم ولو لم يفعله، واسأل عن معنى قوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ ٢ إلى قوله: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ ٣، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ ٤ إلى قوله: ﴿وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ ٥ الآيات.

وقال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ ٦ الآيات، وما أشبه ذلك. واسأل عن سبب نزول الآية، وما معناها، وإن كان غير ذلك، فلا تأس على الهالكين. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

﴿انتهت رسائل الشيخ محمد عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-﴾

Rujukan halaman ini: مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - ط المنار، ج 4، ص 46 (Shamela #16865, hlm. urut 1760)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.