Lewati ke konten

تفسير الموطأ للقنازعي · القنازعي

Juz 1, hlm. 437

  1. تفسير البيوع
  2. في بيع النخل، والعرايا، والجوائح

رَخَّصَ في ذَلِكَ، وفِي شِرَاءِ المُعَرِّي العَرِيَّةَ مِنَ المُعَرَّى مَنْفَعَة، وذَلِكَ أَنْ يَقْطَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِشِرَائهِ لها دُخُولَ المُعَرَّى إلى الحَائِطِ وخُرُوجُهُ عنه، لأنَّهُ رُبَّما اسْتَضَرَّ بِذَلِكَ المُعَرِّي، وفي ذَلِكَ أيضاً رِفْق بالمُعَرَّى، لأَنَّهُ يُسْقَطُ عنهُ بِذَلِكَ قِيَامُهُ على عَرِيَّتهِ، وحِرَاسَتِها، وجِذَاذِها، وهذا كُلُّهُ فِعْل مَعرُوف، ولِذَلكَ جَازَ فيهِ مَا لَمْ يَجُزْ في البَيْعِ، وهذا يَجُوزُ للمُعَرِّي، ولِكُلِّ مَنْ لَهُ في الحَائِطِ سَبَبٌ كَسَببِ المُعَرِّي، فإذا كَانَتِ العَرِيَّةُ أَكْثَرَ مِنْ خَمسَةِ أَوْسُقٍ بِيعَتْ بالدَّنَانِيرِ والدَّرَاهِمَ نَقْداً وإلى أَجَلٍ.

وقالَ النُّعمَانُ: إنَّما جَازَ شِرَاءُ العَرِيَّةِ بالثَّمَرةِ إلى أَجَلٍ لأَنَّها عَطِيّه لَمْ تُقْبَضْ، ولو شَاءَ المُعَرِّي أَنْ يَمنَعَ مِنْها المُعَرَّى لَمَنَعَ، فَلَمَّا أَعطَاهُ بِخَرصِها تَمراً إلى الجِذَاذِ كانَ أَيضاً ذَلِكَ بِمَنْزِلةِ الأَوَّلِ صِلَةً منهُ للمُعَرَّى، فَلِذَلِكَ جَوَّزْنَاهُ (١).

قالَ الأَبْهرِيُّ: هذا القَوْلُ غَلَط، لأَنَّ النبيَّ ﷺ رَخَّصَ في بَيْعِ العَرَايا، فَكَيف يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ المُعَرَّى شَيْئاً لا يَملِكُهُ، أَو يَشْتَرِي المُعَرِّي مِلْكَاً قَدْ مَلَكَهُ غَيْرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبِيعَهُ مَالِكُهُ؟ ,.

ساَلتُ أبا مُحَمَّدٍ عَنْ حَدِيثِ ابنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونسُ بنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بنِ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبيهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرخَصَ في بَيع العَرَايا بالتمرِ والرُّطَبِ" (٢)، فقَالَ لِي أَبو مُحَمَّدٍ: انْفَردَ بِهذا الحَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الزّهْرِيِّ، لَمْ يَروهِ عنهُ غَيْرُهُ.

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: ورَأَيْتُ لِبعضِ شُيُوخِنَا قالَ: مَعنَى هذا الحَدِيثِ أَنْ يأْكُلَ

Rujukan halaman ini: تفسير الموطأ للقنازعي، ج 1، ص 437 (Shamela #16787, hlm. urut 424)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.