Lewati ke konten

تفسير الموطأ للقنازعي · القنازعي

Juz 1, hlm. 393

  1. تفسير كتاب الرضاع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ، وعلى آلهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا

تفسير كتاب الرضاع

* قَوْلُ عَائِشَةَ -رَحِمَها اللهُ-: "جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ لِيَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَسَأَلتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فقالَ: إنَّهُ عَمُّكِ، فَأْذَنِي لَه" [٢٢٣٤]، وقَوْلُهَا: "إنَّما أَرْضَعْتَنِي المرْأةُ، ولَمْ يُرْضعْنِي الرَّجُلُ"، تُرِيدُ: إنَّمَا أَرْضَعَتْنِي زَوْجَةَ أَخِي هذَا الرَّجُلِ، ولمْ يُرْضِعْنِي هُوَ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلجْ عَلَيْكِ".

قالتْ عَائِشَةُ: "وذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الحِجَابُ"

قالَ أَبو المُطَرِّفِ: فِي هَذا الحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ اللَّبَنَ الذِي يَجِدُهُ هُوَ مِنْ قِبَلِ الفَحْلِ، وأَنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، وبِهَذا قالَ ابنُ عبَّاسٍ: (إنَّ الرَّضَاعَ للرَّجُلِ خَرَجَ مِنْ ذَكَرٍ وَاحِدٍ)، يَعْنِي: أَنَّ المَرْأةَ التِّي أَرْضَعَتْ صَبيًا أو صَبِيَّةً لِغَيْرِها إنَّمَا أَرْضعَتْهُ مِنْ لَبَنِ زَوْجهَا، فَصَارَ المُرْضِعُ ابنَا لهَا بِذَلِكَ الرَّضَاعَ، وصَارَ زَوْجُهَا وَالِدُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فاللَّبَنُ هُوَ لَبَنُ الفَحْلِ.

وكَانَ الحَسَنُ يَقُولُ: (اللَّبَنُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ)، وكَانَ لا يَرَى لَبَنَ الفَحْلِ يَحْرُمُ، [و] (١) حَدِيثُ عَائِشَةَ -رَحِمَها اللهُ- يَرُدُّ قَوْلَهُ.

وقَوْلُها: "وذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ عَلَيْنَا الحِجَابُ"، تَعْنِي: بعدَ أَنْ أَمَرَ اللهُ ﵎ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْمُرَ نِسَاءَهُ أَنْ يَحْتَجِبْنَ مِنْ غَيْرِ ذَوِي المَحَارِمِ بِقَوْلهِ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣].

Rujukan halaman ini: تفسير الموطأ للقنازعي، ج 1، ص 393 (Shamela #16787, hlm. urut 380)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.