Lewati ke konten

الأشباه والنظائر - ابن نجيم · زين الدين ابن نجيم

hlm. 23

  1. الفن الأول: القواعد الكلية
  2. القاعدة الثانية: الأمور بمقاصدها

الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ: الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا

كَمَا عَلِمْت فِي التُّرُوكِ. وَذَكَرَ قَاضِي خَانَ فِي فَتَاوَاهُ

إنَّ بَيْعَ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا إنْ قَصَدَ بِهِ التِّجَارَةَ فَلَا يَحْرُمُ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ لِأَجْلِ التَّخْمِيرِ حَرُمَ وَكَذَا غَرْسُ الْكَرْمِ عَلَى هَذَا (انْتَهَى) .

وَعَلَى هَذَا عَصِيرُ الْعِنَبِ بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ أَوْ الْخَمْرِيَّةِ

وَالْهَجْرُ فَوْقَ ثَلَاثٍ دَائِرٌ مَعَ الْقَصْدِ، فَإِنْ قَصَدَ هَجْرَ الْمُسْلِمِ

حَرُمَ وَإِلَّا لَا

وَالْإِحْدَادُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى مَيِّتٍ غَيْرِ زَوْجِهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ دَائِرٌ مَعَ الْقَصْدِ، فَإِنْ قَصَدَتْ تَرْكَ الزِّينَةِ وَالتَّطَيُّبِ لِأَجْلِ الْمَيِّتِ حَرُمَ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فَلَا. وَكَذَا قَوْلُهُمْ إنَّ الْمُصَلِّيَ

إذَا قَرَأَ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ جَوَابًا لِكَلَامٍ بَطُلَتْ صَلَاتُهُ.

وَكَذَا إذَا أُخْبِرَ الْمُصَلِّي بِمَا يَسُرُّهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَاصِدًا الشُّكْرَ بَطُلَتْ، أَوْ بِمَا يَسُوءُهُ فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، أَوْ بِمَوْتِ إنْسَانٍ فَقَالَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَاصِدًا لَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُمْ بِكُفْرِهِ إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي مَعْرِضِ كَلَامٍ النَّاسِ، كَمَا إذَا اجْتَمَعُوا فَقَرَأَ ﴿فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ ، وَكَذَا إذَا قَرَأَ ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ عِنْدَ رُؤْيَةِ كَأْسٍ.

وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ فِي أَلْفَاظِ التَّكْفِيرِ، كُلُّهَا تَرْجِعُ إلَى قَصْدِ الِاسْتِخْفَافِ بِهِ

وَقَالَ قَاضِي خَانْ: الْفُقَّاعِيُّ إذَا قَالَ عِنْدَ فَتْحِ الْفُقَّاعِ لِلْمُشْتَرِي: صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ: قَالُوا يَكُونُ آثِمًا، وَكَذَا الْحَارِسُ إذَا قَالَ فِي الْحِرَاسَةِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يَعْنِي لِأَجْلِ الْإِعْلَامِ، بِأَنَّهُ مُسْتَيْقِظٌ بِخِلَافِ الْعَالِمِ إذَا قَالَ فِي الْمَجْلِسِ: صَلَّوْا عَلَى النَّبِيِّ.

فَإِنَّهُ يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ

وَكَذَا الْقَارِئُ إذَا قَالَ: كَبَّرُوا يُثَابُ.

لِأَنَّ الْحَارِسَ وَالْفُقَّاعِيَّ يَأْخُذَانِ بِذَلِكَ أَجْرًا.

رَجُلٌ جَاءَ إلَى بَزَّازٍ لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ ثَوْبًا فَلَمَّا فَتَحَ الْمَتَاعَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ.

إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ إعْلَامَ الْمُشْتَرِي جَوْدَةَ ثِيَابِهِ وَمَتَاعِهِ كُرِهَ (انْتَهَى) وَفِيهَا أَيْضًا إذَا قَالَ الْمُسْلِمُ لِلذِّمِّيِّ: أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَك.

قَالُوا إنْ نَوَى بِقَلْبِهِ أَنْ يُطِيلَ اللهُ

بَقَاءَهُ.

لَعَلَّهُ أَنْ يُسْلِمَ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ ذُلٍّ وَصَغَارٍ لَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ إلَى الْإِسْلَامِ أَوْ لِمَنْفَعَةِ الْمُسْلِمِينَ.

ثُمَّ قَالَ (انْتَهَى) .

رَجُلٌ أَمْسَكَ الْمُصْحَفَ فِي بَيْتِهِ وَلَا يَقْرَأُ قَالُوا إنْ نَوَى بِهِ الْخَيْرَ وَالْبَرَكَةَ لَا يَأْثَمُ وَيُرْجَى لَهُ الثَّوَابُ. ثُمَّ قَالَ: رَجُلٌ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي مَجْلِسِ الْفِسْقِ قَالُوا إنْ نَوَى أَنَّ الْفَسَقَةَ يَشْتَغِلُونَ بِالْفِسْقِ وَأَنَا أَشْتَغِلُ بِالتَّسْبِيحِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَأَحْسَنُ وَإِنْ سَبَّحَ فِي السُّوقِ نَاوِيًا أَنَّ النَّاسَ يَشْتَغِلُونَ بِأُمُورِ الدُّنْيَا، وَأَنَا أُسَبِّحُ

Rujukan halaman ini: الأشباه والنظائر - ابن نجيم، ص 23 (Shamela #1666, hlm. urut 11)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.