Lewati ke konten

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · ابن دقيق العيد

Juz 2, hlm. 300

  1. [كتاب الجهاد]
  2. [حديث أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو]

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ - انْتَظَرَ، حَتَّى إذَا مَالَتْ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ: اهْزِمْهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[كِتَابُ الْجِهَادِ] [حَدِيثُ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ]

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْقِتَالِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَقَدْ، وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ أَصْرَحُ مِنْ هَذَا، أَوْ أَثَرٌ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، وَلَمَّا كَانَ لِقَاءُ الْمَوْتِ مِنْ أَشَقِّ الْأَشْيَاءِ وَأَصْعَبِهَا عَلَى النُّفُوسِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، وَكَانَتْ الْأُمُورُ الْمُقَدَّرَةُ عِنْدَ النَّفْسِ لَيْسَتْ كَالْأُمُورِ الْمُحَقَّقَةِ لَهَا: خَشِيَ أَنْ لَا تَكُونَ عِنْدَ التَّحْقِيقِ كَمَا يَنْبَغِي فَكُرِهَ تَمَنِّي لِقَاءَ الْعَدُوِّ لِذَلِكَ، وَلِمَا فِيهِ - إنْ وَقَعَ - مِنْ احْتِمَالِ الْمُخَالَفَةِ لِمَا وَعَدَ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ ثُمَّ أُمِرَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ وُقُوعِ الْحَقِيقَةِ، وَقَدْ، وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ مُطْلَقًا لِضُرٍّ نَزَلَ، وَفِي حَدِيثٍ «لَا تَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمَطْلَعِ شَدِيدٌ» ، وَفِي الْجِهَادِ زِيَادَةٌ عَلَى مُطْلَقِ الْمَوْتِ. وَقَوْلُهُ ﵇ «، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» مِنْ بَابِ الْمُبَالَغَةِ، وَالْمَجَازِ الْحَسَنِ فَإِنَّ ظِلَّ الشَّيْءِ لَمَّا كَانَ مُلَازِمًا لَهُ، جُعِلَ ثَوَابُ الْجَنَّةِ

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 300 (Shamela #1665, hlm. urut 624)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.