Lewati ke konten

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · ابن دقيق العيد

Juz 2, hlm. 247

  1. [باب حد السرقة]
  2. [حديث وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها]

٣٥٧ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَاَيْمُ اللَّهِ: لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» .

وَفِي لَفْظٍ «كَانَتْ امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْقَطْعِ: فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ مَا زَادَ عَلَيْهِ فِي إبَاحَةِ الْقَطْعِ، فَإِنَّهُ لَوْ اُعْتُبِرَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ الْقَطْعُ فِيمَا دُونَهُ، وَأَيْضًا: فَرِوَايَةُ الْفِعْلِ يَدْخُلُ فِيهَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ التَّأْوِيلِ الْمُسْتَضْعَفِ فِي أَنَّ التَّقْوِيمَ أَمْرٌ ظَنِّيٌّ إلَى آخِرِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَوِيٌّ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي صَرِيحُهُ الْقَطْعَ فِي هَذَا الْمِقْدَارِ الَّذِي لَا يَقُولُونَ بِجَوَازِ الْقَطْعِ بِهِ.

وَأَمَّا دَلَالَتُهُ عَلَى الظَّاهِرِ فَلَيْسَ مِنْ حَيْثُ النُّطْقُ، بَلْ مِنْ حَيْثُ الْمَفْهُومُ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي مَفْهُومِ الْعَدَدِ، وَمَرْتَبَتُهُ أَقْوَى مِنْ مَرْتَبَةِ مَفْهُومِ اللَّقَبِ.

[حَدِيثُ وَاَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا]

قَدْ أُطْلِقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ لَفْظُ " السَّرِقَةِ " وَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَإِنَّمَا الْإِشْكَالُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ إطْلَاقُ جَحْدِ الْعَارِيَّةِ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَلَيْسَ فِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعَبَّرَ عَنْهُ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَكِنْ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ جَعَلَ الَّذِي ذَكَرَهُ ثَانِيًا رِوَايَةً وَهُوَ يَقْتَضِي مِنْ حَيْثُ الْإِشْعَار الْعَادِيُّ أَنَّهُمَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ، اُخْتُلِفَ فِيهِ: هَلْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ سَارِقَةً، أَوْ جَاحِدَةً؟ وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ أَوْجَبَ الْقَطْعَ فِي صُورَةِ جُحُودِ الْعَارِيَّةِ، عَمَلًا بِتِلْكَ الرِّوَايَةِ، فَإِذَا أُخِذَ بِطَرِيقٍ صِنَاعِيٍّ - أَعْنِي فِي صَنْعَةِ الْحَدِيثِ - ضَعُفَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 247 (Shamela #1665, hlm. urut 571)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.