Lewati ke konten

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام · ابن دقيق العيد

Juz 1, hlm. 386

  1. [كتاب الزكاة]
  2. [باب صدقة الفطر]
  3. [حديث فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر على الذكر والأنثى]

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃ قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ - أَوْ قَالَ رَمَضَانَ - عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. وَفِي لَفْظٍ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ] [حَدِيثُ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى]

الْمَشْهُورُ مِنْ مَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ: وُجُوبُ زَكَاةِ الْفِطْرِ، لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَوْلِهِ " فَرَضَ ". وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ، وَحَمَلُوا " فَرَضَ " عَلَى مَعْنَى قَدَّرَ، وَهُوَ أَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ، لَكِنَّهُ نُقِلَ فِي عُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ إلَى الْوُجُوبِ، فَالْحَمْلُ عَلَيْهِ أَوْلَى. لِأَنَّهُ مَا اُشْتُهِرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَالْقَصْدُ إلَيْهِ هُوَ الْغَالِبُ. وَقَوْلُهُ " رَمَضَانَ " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى " مِنْ رَمَضَانَ " قَدْ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَنْ يَرَى: أَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ غُرُوبُ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ، وَقَدْ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَنْ يَرَى أَنَّ وَقْتَ الْوُجُوبِ: طُلُوعُ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ، وَكِلَا الِاسْتِدْلَالَيْنِ ضَعِيفٌ. لِأَنَّ إضَافَتَهُمَا إلَى الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّهُ وَقْتُ الْوُجُوبِ، بَلْ يَقْتَضِي إضَافَةَ هَذِهِ الزَّكَاةِ إلَى الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُقَالُ حِينَئِذٍ بِالْوُجُوبِ، لِظَاهِرِ لَفْظَةِ " فَرَضَ " وَيُؤْخَذُ وَقْتُ الْوُجُوبِ مِنْ أَمْرٍ آخَرَ. وَقَوْلُهُ «عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ، وَالْمَمْلُوكِ» يَقْتَضِي وُجُوبَ الْإِخْرَاجِ عَنْ هَؤُلَاءِ. وَإِنْ كَانَتْ لَفْظَةُ " عَلَى " تَقْتَضِي الْوُجُوبَ عَلَيْهِمْ ظَاهِرًا. وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّ الَّذِي يُخْرِجُ عَنْهُمْ: هَلْ بَاشَرَهُمْ الْوُجُوبُ أَوْ لَا؟ وَالْمَخْرَجُ يَتَحَمَّلُهُ أَمْ الْوُجُوبُ يُلَاقِي الْمَخْرَجَ أَوْ لَا؟ فَقَدْ يَتَمَسَّكُ مَنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ " عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ " فَإِنَّ ظَاهِرَهُ: يَقْتَضِي تَعَلُّقَ الْوُجُوبِ بِهِمْ. كَمَا ذَكَرْنَا. وَشَرْطُ هَذَا التَّمَسُّكِ: إمْكَانُ مُلَاقَاةِ الْوُجُوبِ لِلْأَصْلِ.

Rujukan halaman ini: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ج 1، ص 386 (Shamela #1665, hlm. urut 328)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.