Lewati ke konten

مختصر المزني - ط الفكر بآخر كتاب الأم · المزني

Juz 8, hlm. 413

  1. الشهادات
  2. باب شرط الذين تقبل شهادتهم

شَهَادَتُك أَوْ قَالَ: إنْ تُبْتَ قُبِلَتْ شَهَادَتُك.

(قَالَ): وَبَلَغَنِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ مَعْنَى هَذَا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ كُلُّنَا نَقُولُهُ قُلْت: مَنْ؟ قَالَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ وَلَا تَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُ؟.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَهُوَ قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ شَرٌّ مِنْهُ حِينَ يُحَدَّ؛ لِأَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا فَكَيْفَ تَرُدُّونَهَا فِي أَحْسَنِ حَالَاتِهِ وَتَقْبَلُونَهَا فِي شَرِّ حَالَاتِهِ؟ وَإِذَا قَبِلْتُمْ تَوْبَةَ الْكَافِرِ وَالْقَاتِلِ عَمْدًا كَيْفَ لَا تَقْبَلُونَ تَوْبَةَ الْقَاذِفِ وَهُوَ أَيْسَرُ ذَنْبًا؟.

بَابُ التَّحَفُّظِ فِي الشَّهَادَةِ وَالْعِلْمِ بِهَا

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا﴾ وَقَالَ ﴿إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ قَالَ: فَالْعِلْمُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ مِنْهَا مَا عَايَنَهُ فَيَشْهَدُ بِهِ وَمِنْهَا مَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَثَبَتَتْ مَعْرِفَتُهُ فِي الْقُلُوبِ فَيَشْهَدُ عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا أَثْبَتَهُ سَمْعًا مَعَ إثْبَاتِ بَصَرٍ مِنْ الشُّهُودِ عَلَيْهِ فَبِذَلِكَ قُلْنَا: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَعْمَى؛ لِأَنَّ الصَّوْتَ يُشْبِهُ الصَّوْتَ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَثْبَتَ شَيْئًا مُعَايَنَةً وَسَمْعًا وَنَسَبًا ثُمَّ عَمِيَ فَيَجُوزُ وَلَا عِلَّةَ فِي رَدِّهِ.

(قَالَ): وَالشَّهَادَةُ عَلَى مِلْكِ الرَّجُلِ الدَّارَ وَالثَّوْبَ عَلَى ظَاهِرِ الْأَخْبَارِ بِأَنَّهُ مَالِكٌ وَلَا يَرَى مُنَازِعًا فِي ذَلِكَ فَتَثْبُتُ مَعْرِفَتُهُ فِي الْقَلْبِ فَتُسْمَعُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى النَّسَبِ إذَا سَمِعَهُ يَنْسُبُهُ زَمَانًا وَسَمِعَ غَيْرَهُ يَنْسُبُهُ إلَى نَسَبِهِ وَلَمْ يَسْمَعْ دَافِعًا وَلَا دَلَالَةً يَرْتَابُ بِهَا وَكَذَلِكَ يَشْهَدُ عَلَى عَيْنِ الْمَرْأَةِ وَنَسَبِهَا إذَا تَظَاهَرَتْ لَهُ الْأَخْبَارُ مِمَّنْ يُصَدِّقُ بِأَنَّهَا فُلَانَةُ وَرَآهَا مَرَّةً وَهَذَا كُلُّهُ شَهَادَةٌ بِعِلْمٍ كَمَا وَصَفْنَا وَكَذَلِكَ يَحْلِفُ الرَّجُلُ عَلَى مَا يَعْلَمُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ فِيمَا أَخَذَ بِهِ مَعَ شَاهِدِهِ وَفِي رَدِّ يَمِينٍ وَغَيْرِهِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَقُلْت لِمَنْ قَالَ: لَا أُجِيزُ الشَّاهِدَ وَإِنْ كَانَ بَصِيرًا حِينَ عَلِمَ حَتَّى يُعَايِنَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ يَوْمَ يُؤَدِّيَهَا عَلَيْهِ فَأَنْتَ تُجِيزُ شَهَادَةَ الْبَصِيرِ عَلَى مَيِّتٍ وَعَلَى غَائِبٍ فِي حَالٍ وَهَذَا نَظِيرُ مَا أَنْكَرْت.

بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ الْقِيَامِ بِالشَّهَادَةِ إذَا دُعِيَ لِيَشْهَدَ أَوْ يَكْتُبَ

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَاَلَّذِي أَحْفَظُ عَنْ كُلِّ مَنْ سَمِعْت مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ فِي الشَّاهِدِ قَدْ لَزِمَتْهُ الشَّهَادَةُ وَأَنَّ فَرْضًا عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِهَا عَلَى وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ لَا تُكْتَمُ عَنْ أَحَدٍ وَلَا يُحَابَى بِهَا أَحَدٌ وَلَا يُمْنَعُهَا أَحَدٌ ثُمَّ تَتَفَرَّعُ الشَّهَادَاتُ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ فَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ خَرَجَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ ضِرَارًا وَفَرْضُ الْقِيَامِ بِهَا فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى الْكِفَايَةِ كَالْجِهَادِ وَالْجَنَائِزِ وَرَدِّ السَّلَامِ، وَلَمْ أَحْفَظْ خِلَافَ مَا قُلْت عَنْ أَحَدٍ.

بَابُ شَرْطِ الَّذِينَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ وَقَالَ ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ قَالَ: فَكَانَ الَّذِي يَعْرِفُ مَنْ خُوطِبَ بِهَذَا أَنَّهُ أُرِيدَ بِذَلِكَ الْأَحْرَارُ الْبَالِغُونَ الْمُسْلِمُونَ الْمَرْضِيُّونَ

Rujukan halaman ini: مختصر المزني - ط الفكر بآخر كتاب الأم، ج 8، ص 413 (Shamela #1661, hlm. urut 321)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.