المسألة الرابعة
في بيان الطرق التي يعرف كون الفعل واجبًا، أو ندبًا، أو مباحًا.
اعلم أن وجوب التأسي به ﵇، لما كان موقوفًا على معرفة وجه الفعل يحتاج إلى معرفة وجه الفعل.
ولا نقول: يجب معرفة وجه الفعل "كما وقع في كلام الإمام ﵀، لأن وجوب التأسي به ليس مطلقًا حتى يجب معرفة وجه الفعل" الذي يتوقف عليه التأسي به، بل إنما يجب بعد معرفة وجه الفعل "فلا يجب تحصيل معرفة وجه الفعل".
أما الوجوب فيعرف بطرق:
أحدها: أن ينص عليه الرسول ﵇ "على" أنه واجب.
وثانيها: أن يقع امتثالًا لنص دال على الوجوب.
وثالثها: أن يقع بيانًا لنص دال على الوجوب.
ورابعها: أن يدل دليل على أنه فعله على وجه القضاء لعبادة ثبتت وجوبها عليه.