Lewati ke konten

الأم للشافعي - ط الفكر · الشافعي

Juz 6, hlm. 205

  1. مسائل متفرقة
  2. الخلاف في النذر في غير طاعة الله عز وجل

إلَى غَيْرِ مِلْكٍ كَالْبَهَائِمِ وَالْمَتَاعِ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهُمْ بِعِتْقٍ أَوْ كِتَابَةٍ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ الْعِتْقِ وَمَا كَانَ مِنْ سَبَبِ عِتْقٍ كَانَ مُخَالِفًا

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَإِذَا كَانَتْ الْبَحِيرَةُ وَالْوَصِيلَةُ وَالسَّائِبَةُ وَالْحَامُ نَذْرًا فَأَبْطَلَهَا اللَّهُ ﷿ فَفِي هَذَا لِغَيْرِهِ دَلَالَةٌ أَنَّ مَنْ نَذَرَ مَا لَا طَاعَةَ لِلَّهِ فِيهِ لَمْ يَبَرَّ نَذْرُهُ وَلَمْ يُكَفِّرْهُ لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ أَبْطَلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ عَلَيْهِ فِيهِ كَفَّارَةً وَالسُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَاءَتْ بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ ﵎.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» وَكَانَ الثَّقَفِيُّ سَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: «نَذَرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ انْقَلَبَتْ عَلَى نَاقَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنْ تَنْحَرَهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ».

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَلَمْ يَأْمُرْ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ بِكَفَّارَةٍ إذَا بَطَلَ النَّذْرُ وَالْمَعْصِيَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ تَنْحَرَ الْمَرْأَةُ نَاقَةَ غَيْرِهَا وَذَلِكَ أَنَّهَا مِمَّا لَا تَمْلِكُ فَلَوْ أَنَّ امْرَأً نَذَرَ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عِتْقُهُ، وَكَذَلِكَ أَنْ يُهْدِيَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا نَذَرَ أَنْ يَفْعَلَهُ مِمَّا لَا طَاعَةَ فِي فِعْلِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَلَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ بِتَرْكِهِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَبِي إسْرَائِيلَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ مَا لَهُ؟ فَقَالُوا نَذَرَ أَنْ لَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يُكَلِّمَ أَحَدًا وَيَصُومَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْتَظِلَّ وَيَقْعُدَ وَيُكَلِّمَ النَّاسَ وَيُتِمَّ صَوْمَهُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِكَفَّارَةٍ».

الْخِلَافُ فِي النَّذْرِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ ﷿.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): فَقَالَ قَائِلٌ فِي رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ قَالَ يَذْبَحُ كَبْشًا وَقَالَ: آخَرُ يَنْحَرُ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ وَاحْتَجَّا فِيهِ مَعًا بِشَيْءٍ يُرْوَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَيُقَالُ لِقَائِلِ هَذَا وَكَيْفَ يَكُونُ فِي مِثْلِ هَذَا كَفَّارَةٌ؟ فَقَالَ: اللَّهُ ﷿ يَقُولُ فِي الْمُتَظَاهِرِ ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ وَأَمَرَ فِيهِ بِمَا رَأَيْت مِنْ الْكَفَّارَةِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ يَقُولُ هَذَا أَرَأَيْت إذَا كَانَ كِتَابُ اللَّه ﷿ يَدُلُّ عَلَى إبْطَالِ مَا جَعَلَ لَا طَاعَةَ لِلَّهِ فِيهِ مِنْ الْبَحِيرَةِ وَلَمْ يَأْمُرْ بِكَفَّارَةٍ وَكَانَتْ السُّنَنُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ تَدُلُّ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ إبْطَالِ النَّذْرِ بِلَا كَفَّارَةٍ وَكَانَ فِي قَوْلِهِ لَا نَذْرَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّذْرَ لَا شَيْءَ إذَا كَانَ فِي مَعْصِيَةٍ وَإِذَا كَانَ لَا شَيْءَ كَانَ كَمَا لَمْ يَكُنْ. وَلَيْسَ فِي أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ قَوْلًا يُوجَدُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ الْقَوْلِ حُجَّةٌ. قَالَ وَقُلْت لَهُ كَانَ مِنْ طَلَاقِ أَهْلِ الْجَاهِيَةِ الظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ فَحَكَمَ اللَّهُ ﷿ فِي الْإِيلَاءِ بِتَرَبُّصِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَفِيئُوا أَوْ يُطَلِّقُوا وَحَكَمَ فِي الظِّهَارِ بِكَفَّارَةٍ وَجَعَلَهَا مُؤَقَّتَةً وَلَمْ يَحْكُمْ بِكَفَّارَةٍ إلَّا وَقْتَهَا وَوَقَّتَ مَنْ يُعْطَاهَا أَوْ دَلَّ عَلَيْهَا ثُمَّ جَعَلَ الْكَفَّارَاتِ كَمَا شَاءَ فَجَعَلَ فِي الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ مَكَانَ عِتْقِ الرَّقَبَةِ صَوْمَ شَهْرَيْنِ وَزَادَ فِي الظِّهَارِ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَجَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ وَحَكَمَ اللَّهُ ﷿ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوَتِهِمْ أَوْ

Rujukan halaman ini: الأم للشافعي - ط الفكر، ج 6، ص 205 (Shamela #1655, hlm. urut 1687)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.