Lewati ke konten

الأم للشافعي - ط الفكر · الشافعي

Juz 6, hlm. 196

  1. صدقة الشافعي رضى الله عنه

يَجْتَمِعَانِ فِي هَذَا وَيَجْتَمِعُ فِي هَذَا أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ عِنْدَ غَيْرِ حَادِثِ الطَّعَامِ فَيَدْعُوَ عَلَيْهِ فَلَا أُحِبُّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنِّي لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَرَكَ الْوَلِيمَةَ عَلَى عُرْسٍ وَلَمْ أَعْلَمْهُ أَوْلَمَ عَلَى غَيْرِهِ. وَأَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنْ يُولِمَ وَلَوْ بِشَاةٍ» وَلَمْ أَعْلَمْهُ أَمَرَ بِذَلِكَ أَظُنُّهُ قَالَ أَحَدًا غَيْرَهُ حَتَّى «أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ بِسَوِيقِ وَتَمْرٍ».

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَإِنْ كَانَ الْمَدْعُوُّ صَائِمًا أَجَابَ الدَّعْوَةَ وَبَارَكَ وَانْصَرَفَ وَلَمْ نُحَتِّمْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَوْ فَعَلَ وَأَفْطَرَ إنْ كَانَ صَوْمُهُ غَيْرَ وَاجِبٍ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ قَبْلُ وَبَعْدُ لَهُ رَبُّ الْوَلِيمَةِ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَبَاهُ دَعَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ فِيهِمْ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَأَحْسِبُهُ قَالَ فَبَارَكَ وَانْصَرَفَ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يَقُولُ دَعَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَاهُ فَجَلَسَ وَوَضَعَ الطَّعَامَ فَمَدّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَدَهُ وَقَالَ خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ وَقَبَضَ عَبْدُ اللَّهِ يَدَهُ وَقَالَ إنِّي صَائِمٌ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ عَنْ جُرَيْجٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) لَا أَدْرِي عَنْ عَطَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ جَاءَ رَسُولُ ابْنِ صَفْوَانَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ يُعَالِجُ زَمْزَمَ يَدْعُوهُ وَأَصْحَابَهُ فَأَمَرَهُمْ فَقَامُوا وَاسْتَعْفَاهُ وَقَالَ إنْ لَمْ يُعْفِنِي جِئْته.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَإِذَا قَدَرَ الرَّجُلُ عَلَى إتْيَانِ الْوَلِيمَةِ بِحَالٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ فِي تَرْكِهَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ أَوْ قَلَّ لَا أَعْلَمُ الزِّحَامَ يَمْنَعُ مِنْ الْوَاجِبِ وَاَلَّذِي يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْ قَصْدِ صَاحِبِ الْوَلِيمَةِ قَصَدَهُ بِالدَّعْوَةِ فَأَمَّا مَنْ قَالَ لَهُ رَسُولُ صَاحِبِ الْوَلِيمَةِ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُوذِنَ مَنْ رَأَيْت فَكُنْت مِمَّنْ رَأَيْت أَنْ أُوذِنَك فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْوَلِيمَةَ لِأَنَّ صَاحِبَ الْوَلِيمَةِ لَمْ يَقْصِدْ قَصْدَهُ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَأْتِيَ. وَمَنْ لَمْ يُدْعَ. ثُمَّ جَاءَ فَأَكَلَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَا أَكَلَ إلَّا بِأَنْ يَحِلَّ لَهُ صَاحِبُ الْوَلِيمَةِ

وَإِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ إلَى الْوَلِيمَةِ وَفِيهَا الْمَعْصِيَةُ مِنْ الْمُسْكِرِ أَوْ الْخَمْرِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَاصِي الظَّاهِرَةِ نَهَاهُمْ فَإِنْ نَحَّوْا ذَلِكَ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ أُحِبَّ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ فَإِنْ عَلِمَ قَبْلُ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَلَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يُجِيبَ وَلَا يَدْخُلَ مَعَ الْمَعْصِيَةِ وَإِنْ رَأَى صُوَرًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى فِيهِ ذَوَاتِ أَرْوَاحٍ لَمْ يَدْخُلْ الْمَنْزِلَ الَّذِي تِلْكَ الصُّوَرُ فِيهِ إنْ كَانَتْ تِلْكَ مَنْصُوبَةً لَا تُوطَأُ فَإِنْ كَانَتْ تُوطَأُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهُ، وَإِنْ كَانَتْ صُوَرًا غَيْرَ ذَوَاتِ أَرْوَاحٍ مِثْلَ صُوَرِ الشَّجَرِ فَلَا بَأْسَ إنَّمَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يُصَوِّرَ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ الَّتِي هِيَ خَلْقُ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَنَازِلُ مُسْتَتِرَةً فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَهَا وَلَيْسَ فِي السِّتْرِ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ أَكْثَرُ مِنْ السَّرَفِ وَأُحِبُّ لِلرَّجُلِ إذَا دَعَاهُ الرَّجُلُ إلَى الطَّعَامِ أَنْ يُجِيبَهُ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «لَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ ذِرَاعٍ لَقَبِلْتهَا وَلَوْ دُعِيت إلَى كَرَاعٍ لَأَجَبْت».

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيّ ﷺ أَتَى أَبَا طَلْحَةَ وَجَمَاعَةً مَعَهُ فَأَكَلُوا عِنْدَهُ وَكَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ وَلِيمَةٍ».

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): «وَدَعَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ النَّبِيَّ ﷺ وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ دَعَتْ فَأَكَلُوا عِنْدَهَا».

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَإِنِّي لَأَحْفَظُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَجَابَ إلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ فِي غَيْرِ وَلِيمَةٍ.

صَدَقَةُ الشَّافِعِيِّ ﵁

- هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ وَجَوَازٍ مِنْ أَمْرِهِ وَذَلِكَ فِي

Rujukan halaman ini: الأم للشافعي - ط الفكر، ج 6، ص 196 (Shamela #1655, hlm. urut 1678)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.