Lewati ke konten

الأم للشافعي - ط الفكر · الشافعي

Juz 6, hlm. 141

  1. كتاب الحدود وصفة النفي
  2. السارق توهب له السرقة

وَدِرْهَمَيْنِ فَإِذَا قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رُبُعِ دِينَارٍ قَطَعَ فِي أَكْثَرَ عَنْهُ وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ لَيْسَ مِمَّنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَتَتْرُكُ عَلَيْنَا أَشْيَاءَ رَوَاهَا تُوَافِقُ أَقَاوِيلَنَا وَتَقُولُ غَلَطٌ فَكَيْفَ تَرُدُّ رِوَايَتَهُ مَرَّةً وَتَحْتَجُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْحِفْظِ وَالصِّدْقِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ شَيْئًا يُخَالِفُ قَوْلَنَا؟ قَالَ: فَقَدْ رَوَيْنَا قَوْلَنَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قُلْنَا: وَرَوَاهُ الزَّعَافِرِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَصْحَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: " الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَوْلَى أَنْ يَثْبُتَ مِنْ حَدِيثِ الزَّعَافِرِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ " لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ " قُلْنَا: فَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ سَارِقًا فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ» وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذُوا بِهَذَا؟ قُلْنَا هَذَا حَدِيثٌ لَا يُخَالِفُ حَدِيثَنَا إذَا قَطَعَ فِي ثَلَاثِ دَرَاهِمَ قَطَعَ فِي خَمْسَةٍ وَأَكْثَرَ.

قَالَ: فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ فِي ثَمَانِيَةٍ.

(قَالَ الشَّافِعِيُّ): قُلْت: رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بِحَدِيثٍ غَيْرِ صَحِيحٍ وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عُمَرَ قَالَ " الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " فَلَمْ يَرَ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَيْسَ فِي أَحَدٍ حُجَّةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ اتِّبَاعُهُ فَلَا إلَى حَدِيثٍ صَحِيحٍ ذَهَبَ مَنْ خَالَفَنَا وَلَا إلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَاسْتَعْمَلَ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ.

السَّارِقُ تُوهَبُ لَهُ السَّرِقَةُ

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ «أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قِيلَ لَهُ إنَّ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ فَقَدِمَ صَفْوَانُ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ فَجَاءَ بِهِ صَفْوَانُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ فَقَالَ صَفْوَانُ إنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَمْرِ صَفْوَانَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَقَالَ قَائِلٌ: لَا تُقْطَعُ يَدُ هَذَا وَكَيْفَ تُقْطَعُ يَدُ هَذَا وَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَتَّى مَلَكَ مَا تُقْطَعُ فِيهِ يَدُهُ؟ فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ يَقُولُ قَوْلَهُ لَا نَرْضَى بِتَرْكِ السُّنَّةِ حَتَّى نُخْطِئَ مَعَ تَرْكِهَا الْقِيَاسَ. قَالَ وَمَا الْقِيَاسُ؟ قُلْنَا مَتَى يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ سَرَقَ؟ أَحِينَ سَرَقَ أَمْ حِينَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ؟ قَالَ بَلْ حِينَ سَرَقَ. قُلْنَا وَبِذَلِكَ قُلْت وَقُلْنَا: لَوْ أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ الَّذِي سَرَقَ يَسْوَى مَا تُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ فَحَبَسَهُ الْإِمَامُ لِيَسْتَثْبِتَ سَرِقَتَهُ فَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ حَتَّى صَارَتْ السَّرِقَةُ تَسْوَى مَا تُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ وَأَكْثَرُ قَالَ لَا تُقْطَعُ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ إنَّمَا وَجَبَ يَوْمَ كَانَ الْفِعْلُ. قُلْنَا: وَبِهَذَا قُلْنَا نَحْنُ وَأَنْتَ لَوْ سَرَقَ عَبْدٌ مِنْ سَيِّدِهِ فَحَبَسَهُ الْإِمَامُ فَأَعْتَقَهُ السَّيِّدُ لَمْ يُقْطَعْ وَلَوْ كَانَ مُكَاتَبًا سَرَقَ فَأَدَّى فَعَتَقَ لَمْ يُقْطَعْ؛ لِأَنَّهُ حِينَ سَرَقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَلَوْ قَذَفَ عَبْدٌ حُرًّا

Rujukan halaman ini: الأم للشافعي - ط الفكر، ج 6، ص 141 (Shamela #1655, hlm. urut 1623)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.