كتاب الغصب
مسألة: [ضمان المغصوب]
قال أبو جعفر: (وكل ما غصبه رجل مما ينقل ويحول، فتلف في يده بغير فعله: فعليه قيمته يوم غصبه، إلا أن يكون مما له مثل، فيكون عليه مثله).
قال أحمد: الأصل فيه: قول الله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم﴾.
وقال الله تعالى: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾.
وقال: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾.
والمثل تارة يكون بمثله في مقداره من جنسه، وذلك في المكيل، والموزون، والمعدود، وتارة يكون القيمة، وهو فيما عدا ما ذكرنا.
والأصل في ضمان قيمة ما استهلك مما وصفنا: قول النبي ﷺ "في عبد بين رجلين أعتقه أحدهما، وهو موسر: أنه يضمن