كتاب الوكالة
مسألة: [دليل جواز الوكالة وبيان وجوهها]
قال أبو جعفر: (وللرجل أن يؤكل بحفظ ماله وببيعه، وبالتزويج عليه، وبطلاق نسائه، وبالمكاتبة، والعتق).
قال أحمد: الوكالة من الأمور التي أقر النبي ﷺ الأمة عليهما، مع علمه بكونها منها؛ لأن أهل كل مصر لم يكونوا يخلون من ذلك، كما أقرهم على المضاربة والشركة ونحوها.
وهي أيضا مذكورة في كتاب الله تعالى، قال الله ﷿ فيما حكى أصحاب الكهف: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه﴾.
فتضمنت التوكيل من جماعتهم لواحد منهم؛ لأنه أضاف الورق إليهم جميعا بقوله: ﴿بورقكم﴾، وهذه وكالة بشرى الطعام.
ودل أيضا على أن ما ينبئ عن معني الشرى من الألفاظ، فهو قائم مقام لفظ الشرى في التوكيل في عقد الشرى؛ لأنه قال: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق