كتاب القراض
(ما جاء في القراض)
أهل الحجاز يسمونه: القراض، وأهل العراق لا يقولون: قراضاً بتة، وليس عندهم كتاب قراض، وإنما يقولون: مضاربة، وكتاب المضاربة، أخذوا ذلك من قوله ﷿: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ﴾، وقوله [﷿]: ﴿يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ﴾، وفي قول الصحابة لعمر: "لو جعلته قراضاً"، ولم يقولوا مضاربة دليل على أنها لغتهم، وأنه المعروف عندهم. قيل في الأول: إنه مأخوذ من القرض؛ وهو القطع، كأنه قطع للعامل جزءاً من ماله، أو قطعه كله للعامل عن نفسه، وقيل: هو/ ٨٦/ب مأخوذ من المساواة. يقال: قارض فلان فلاناً: إذا ساواه. وفي حديث أبي الدرداء: "قارض الناس ما قارضوك، فإنهم إن تركتهم لم يتركوك". وقيل في المضاربة: إنها مأخوذة من الضرب؛