Lewati ke konten

المقتبس من أنباء أهل الأندلس · أبو مروان ابن حيان القرطبي

hlm. 209

  1. سنة ثمان وثلاثين ومائتين
  2. مستخرجة من كتاب الاحتفال

الرجل. ففعل. وانتهى الأعشى مع ابن زياد إلى موضعه، ثم سلم عليه. وفارقه ابن زياد، فدعا بالسكران، فقال له غلامه: أمرني عنك الفقيه أبو عبد الله بإطلاقه، ففعلت، ولم أتهمه. فقال: أو فعلها؟ فهي من فعلاته! وابتسم، وقال: لعمري لقد أحسن! قال ابن حارث: وما أعرف ما أتى عن القضاة والحكام في هذا الباب من الإغضاء عن السكارى والتغافل لهم وجهاً يتسع لهم القول فيه، وينساغ لهم العذر فيه إلا وجهاً واحداً: وهو أن حد السكران من بين الحدود كلها لم ينصه الكتاب المنزل، ولا ورد فيه حديث ثابت عن النبي ﷺ.

وإنما ثبت أن النبي ﷺ أتى برجل قد شرب، فأمر أصحابه أن يضربوه على معصيته، فضرب بالنعال وبأطراف الأردية.

وتوفي ﷺ ولم يحد في ضرب السكران حداً يلحق بسائر الحدود. فلما نظر أبو بكر الصديق ﵁ في ذلك بعد رسول الله ﷺ واستشار أصحابه قال له علي بن أبي طالب ﵀ إنه من شرب سكر، ومن سكر هذي، ومن هذي افترى ومن افترى وجب عليه حد الافتراء، فأرى أن تضرب الشارب ثمانين: حد المفتري. فقبل ذلك منه هو والصحابة رحمة الله عليهم.

وذكر الحديث أن أبا بكر الصديق ﵁ قال عند موته: ما شيء في نفسي منه شيء غير حد الخمر، فإنه شيء لم يفعله رسول الله ﷺ، وإنما هو شيء رأيناه بعده.

Rujukan halaman ini: المقتبس من أنباء أهل الأندلس، ص 209 (Shamela #16439, hlm. urut 67)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.