ذكر المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة قبل أن تصليها
اختلف أهل العلم في المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة قبل أن تصليها.
فقالت طائفة: عليها القضاء. كذلك قال الشعبي، والنخعي، وقتادة. وقال أحمد (¬١): يعجبني أن تعيد. وقال إسحاق (¬٢): تعيد. وقال الشافعي (¬٣): تقضيها إذا كان أمكنها أن تصليها في أول وقتها، وإن لم يمكنها ذلك فلا قضاء عليها.
وقالت طائفة: لا قضاء عليها إلا أن تفرط وتدع الصلاة حتى يخرج الوقت، هذا قول محمد بن سيرين، وحماد بن أبي سليمان، وروي ذلك عن سعيد بن جبير، وقال مالك (¬٤): إذا صلت ركعة من الظهر أو بعض الظهر ثم حاضت لا تقضي هذِه الصلاة التي حاضت فيها. وقال الأوزاعي: إذا حاضت في وقت صلاة لا إعادة عليها إذا هي طهرت، فإن أخرت الصلاة حتى يخرج الوقت ثم حاضت أعادت تلك الصلاة. وقال أصحاب الرأي (¬٥): لا يجب عليها القضاء إلا أن يخرج الوقت وهي طاهر ولم تصل، فإذا كان هكذا وجب عليها أن تقضيها إذا طهرت.