وأصحاب الرأي (¬١)، ويتيمم ويقرأ حزبه من القرآن، ويسجد سجود القرآن ويسجد للشكر، وقال أحمد (¬٢): يتيمم ويقرأ حزبه من القرآن.
وفيه قول ثان: وهو أن لا يتيمم إلا لمكتوبة؛ هذا قول [أبي] (¬٣) مخرمة وأصحابه، وكره الأوزاعي أن يمس المتيمم مصحفًا.
قال أبو بكر: إذا كانت السنة - وما لا أعلمهم يختلفون فيه - توجب أن التيمم في موضعه طهارة [للصلوات المكتوبات، فهو كذلك طهارة] (¬٤) للنوافل، إذ لا فرق بين النوافل والفرائض في شيء من أبواب الطهارات.
* * *
ذكر المتيمم يصلي النوافل قبل المكتوبات وبعدها
واختلفوا في المتيمم يصلي النوافل قبل الصلاة المكتوبة، فقالت طائفة: لا يتنفل قبل المكتوبة ويتنفل بعدها، فإن تنفل قبلها انتقض تيممه، هذا قول مالك (¬٥).
وفيه قول ثان: وهو أن له أن يتنفل قبل المكتوبة وبعدها، هذا قول الشافعي (¬٦).
قال أبو بكر: وكذلك نقول.