مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (¬١) فهذا واجد للماء، وكان في عذر من نومه وغفلته ونسيانه معذور بها. وحكى الوليد ذلك عن الليث (¬٢). وكان الحسن يقول في مريض بحضرته ماء، وحضرت الصلاة وليس عنده من يناوله، وخشي فوت الوقت، قال: يتيمم ود صلي.
وقال الوليد: ولا أعلم إلا أني سمعت أبا عمرو يقول: إذا لم يجد المقيم ماءً، تيمم وصلى، ولا إعادة عليه، إلا في الوقت، واحتج بحديث ابن عمر (¬٣) أنه أقبل من الجرف، فلما كان بالمربد، حضرته صلاة العصر، فنزل فتيمم وصلى العصر.
وقالت طائفة: لا يجوز للحاضر غير المريض التيمم بحال، فإن فعل كانت عليه الإعادة، هذا قول الشافعي (¬٤)، وأبي ثور.
وقال ابن جريج: قلت لعطاء: قضيت الحاجة في بعض هذِه الشعاب أتمسَّح بالتراب وأصلي؟ قال: لا.
* * *
ذكر الجنب المسافر لا يجد من الماء إلا قدر ما يتوضأ به
اختلف أهل العلم في المسافر الجنب لا يجد من الماء إلا قدر ما يتوضأ به.
فقالت طائفة: يتيمم، وليس عليه أن يغسل أعضاء الوضوء، هذا قول