قال أبو بكر: لا تجوز المضاربة إلا بالدنانير والدراهم.
ذكر دفع العروض مضاربة
اختلف أهل العلم في دفع العروض مضاربة، فكره ذلك كثير من أهل العلم، وممن كره ذلك: الحسن، وابن سيرين، والنخعي، والحارث العكلي، وعبيد الله بن الحسن، وهذا قول مالك بن أنس (¬١)، وسفيان الثوري، والشافعي (¬٢)، وأحمد (¬٣)، و (¬٤) إسحاق، وأبي ثور، وأبي حنيفة (¬٥)، وأبي يوسف، ومحمد.
ورخصت فرقة في دفع المتاع مضاربة على أن يقوم. روي هذا القول عن طاوس، وحماد بن أبي سليمان. وكان الأوزاعي يقول: لا بأس أن يدفع الرجل إلى الرجل الثوب ويقول: رأس ماله كذا وكذا فبعه والربح بيني وبينك. وهذا قول ابن أبي ليلى.
وقد كان أحمد بن حنبل يقول (¬٦): لا تكون العروض مضاربة. ثم حكي عنه أنه سئل عن رجل [حيز] (¬٧) عليه رجل متاعا وجعل له نصف