كتاب البيوع
قال الله ﷿ ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أمولكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ (¬١)، وقال ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ (¬٢)
قال أبو بكر: فكان ظاهر قوله ﴿وأحل الله البيع﴾ أن كل بيع عقده متبايعان جائزا الأمر (¬٣) عن تراض منهما، جائز فدل قوله ﴿وحرم الربا﴾ على أنه لم يرد بإحلال البيع كل بيع لزمه اسم بيع، ودلت سنن رسول الله ﷺ على مثل ما دل عليه كتاب الله، لأن رسول الله ﷺ لما نهى عن بيوع تراضى بها المتبايعان، دل ذلك على أن الله إنما أباح من البيع ما لم يحرمه في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ. فمما نهى رسول الله ﷺ عن بيعه: الحر يباع.