له وهو يقوى على المشي، وهذه مسألتنا. (١٢٢)
والجواب الآخر: هو أنه إذا تعين الجهاد على أهل بلد ما؛ فقد تعين الفرض عليه في عينه، كما تعين عليهم، فاجتمع عليه في ذلك فرضان: أحدهما الجهاد، والآخر نفقة من يلزمه نفقته، فنقول: فرض الجهاد أولى؛ لأن [فيه] (¬١) تقوية كلمة الإسلام وضعف العدو، وقد يجوز أن يثيبك الله تعالى مع هذه الغنيمة فتوسع على عيالك، فيجتمع لك الأمران، مع جواز أن يرزقهم الله تعالى ما ينفقونه إذا صحت نيتك في الجهاد الله تعالى.
ويجوز أن نقيسه على من يجد الراحلة؛ بعلة أنه مكلف لو حضر الوقعة أسهم له، أو بعلة أنه ذكر بالغ ممن قد يلزمه فرض الجهاد قادر عليه، أصله إذا كان بينه وبين العدو ما لا يقصر فيه الصلاة، فيخص بهذا القياس ما ذكروه من الظواهر. وبالله التوفيق (¬٢).
* * *
* مسألة (٢١):
قال مالك: ولا بأس بالجعائل (¬٣) في البعوث، يجعل القاعد للخارج،