مَسْألة (٨):
قال: ولا يستعان بالمشركين على قتال العدو، ولا يعاونوا على قتال عدوهم (¬١).
وقال أبو حنيفة والشافعي (¬٢): يجوز ذلك (¬٣).
والدليل لقولنا قوله تعالى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ﴾ (¬٤).
فنهاهم أن يتخذوهم بطانة.
وأيضا قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ (¬٥).
والاستعانة بهم تُصيِّرهم بطانة وعضدا؛ لأن العضد هو القوة والاستعانة.
وأيضا قوله تعالى في المنافقين: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ (¬٦).