* مسألة (٤٩):
ويجوز عند مالك والشافعي (¬١) صلاة الرجل إلى جنبه امرأة، وهما في صلاة واحدة، والاختيار أن لا تقف إلى جنبه (¬٢).
وعند أبي حنيفة أن صلاة الرجل تبطل (¬٣)، وصلاة المرأة صحيحة.
والدليل لقولنا الظاهر من قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (¬٤) إلى آخر الآية، وهذا قد فعل ما أمر به، فينبغي أن تجوز صلاته.
وقال النبي ﵇: "لا صلاة إلا بطهور" (¬٥)، وهذا قد تطهر.
وقال: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬٦).
وأيضا فإنه علم الأعرابي كيف الصلاة، وقد فعل ما وقع التعليم به.
وأيضا قوله: "لا تجزئ عبدا صلاته حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم ذكر الصلاة" (¬٧).