Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 63

  1. الآية (٩)

شأنٍ، و (أنا) خبرها، وجملة: ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ تكون بَيَانا للضَميرِ، (الله) مبتدأ، و (العزيز) خبر، و (الحكيم) خبر ثانٍ، وهي بَيَان لـ (أنا)، وعلى الأوَّل يَرَوْنَ أن جملة ﴿أَنَا اللَّهُ﴾ هِيَ الخبر، لكِن ما سَلَكَه المُفَسِّر ﵀ أقربُ، وإنْ كَانَ الثاني محُتمَلًا، يَعْنِي أنَّ الثانيَ يَستقيم لكِن الأوَّل أقوى: ﴿إِنَّهُ﴾ أي: الشأن ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، فهَذَا الَّذِي قدَّره المُفَسِّر أحسنُ مِنَ الَّذِي قدَّره بعض المفسِّرين كالزَّمَخْشَرِيّ (¬١).

قال: ﴿أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ابتدأ بالأُلُوهِيّة، فقال: ﴿اللَّهُ﴾، و (الله) ﵎ هُوَ الاسمُ العلَم عَلَى اللهِ الَّذِي لا يُسمَّى به غيرُه، وجميع ما يأتي من أسماء اللهِ دائمًا تَجِدُه تبَعًا لهَذَا الاسمِ، ودائمًا تُصَدَّر أسماء الله بكلمة ﴿اللَّهُ﴾؛ لِأَنَّهُ العلم الَّذِي لا يُسَمَّى به غيره، ثُمَّ تأتي الأسماء بَعْد ذلك تابعةً له.

و﴿الْعَزِيزُ﴾ معناه: القويّ الَّذِي لا يُغْلَب، بل هُوَ الغالِب، وَقِيلَ: إن العِزَّة تَنْقَسِم إِلَى ثلاثةِ أقسامٍ هي:

١ - عِزَّة القَدر.

٢ - عزة القَهر.

٣ - عزة الامتناع.

وقَالُوا: إِنَّهَا مُشْتَقَّة مِنَ الْأَرْضِ العَزَاز، والْأَرْض العزاز يَعْنِي: الصُّلبة القويَّة، ونحن نُسَمِّيها باللّغة العامِّيَّة: (عَزَا) فنَحذِف الزايَ الثَّانِيَةَ، فالعزيز معناه: هُوَ القوِيُّ الغالب الَّذِي لا يُغلَب، فإذا قُلْنَا بهَذِهِ الثلاثةِ أَتَينا بالمعاني الثلاثةِ؛ القهر والقَدر والامتناع.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 63 (Shamela #1537, hlm. urut 59)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.