Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 444

  1. الآية (٨٠)

الآية (٨٠)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ [النمل: ٨٠].

* * *

قَالَ المُفَسِّر: [﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ الدِّين البيِّن، فالعاقبةُ لكَ بالنصرِ عَلَى الْكُفَّار، ثُمَّ ضَرَبَ أمثالًا لهم بالموتَى وبالصُّمِّ وبالعَمَى فقال: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾.

وهَذَا مَثَل كما قَالَ المُفَسِّر؛ لِأَنَّ الرَّسُول ﷺ ما خرجَ إِلَى المقابرِ يَدعو أهلَ القبورِ حَتَّى يُقَال له: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ وإنما دعا الأحياءَ.

وبالنِّسْبَةِ لدعاءِ الأحياءِ فإنَّ النَّاسَ انْقَسَمُوا فِي هَذِهِ الدَّعْوَةِ إِلَى قِسمينِ: قِسمٌ قَبِلَها واطمأنَّ إليها فَهُوَ حيٌّ، ولهَذَا قَالَ الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧٠)﴾ [يس: ٧٠]، لِيَتَبَيَّنَ أن المُراد بالحياةِ هنا حياة القلبِ وحياة الإِيمان، لا الحياة الجسديَّة، لِأَنَّ مقابلة الشَّيْء بالشَّيْءِ تفيدُ، معناه ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ لَيْسَ حياةَ جسمٍ، لو كانت حياة جسمٍ لقال: ويحقّ القَوْل عَلَى الموتى، ولكِن قَالَ: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ وبهَذَا عرفنا أن كُلّ حياةٍ فِي مثل هَذَا السياق فالمُراد بها حياةُ القلب، لا حياة الجِسْم.

قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾: ﴿الْمَوْتَى﴾ جمع ميِّت، والمُراد به هنا ميِّت القلب، أو نَقُول: إن المُراد به ميِّت الجسدِ، ويَكُون هنا تشبيهًا؛ أي: أن هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تدعوهم

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 444 (Shamela #1537, hlm. urut 440)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.