الآية (٧٧)
* * *
* قَالَ اللهُ ﷿: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧)﴾ [النمل: ٧٧].
* * *
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: الْقُرْآن [﴿لَهُدًى﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ من العذاب].
قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى﴾ هَذِهِ الجملةُ مؤكَّدة بـ (إن) و (اللام). والهدى معناه الدلالةُ، فإن الْقُرْآن هدًى، يعني دلالةً، ولكِنه لا يَنتفعُ به إِلَّا المؤمنونَ؛ كما قيَّده به فِي قوله: ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقوله: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ أي: سببٌ للرحمةِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَان إذا اهتدى به نالَ رحمةَ اللهِ ﷾، فيَكُون رحمة لكِن للمُؤْمِنيِنَ، والتقييد بالمُؤْمِنيِنَ لِأَنَّهُم المنتفِعون به. وقد ذكرَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ هدًى للعالمَينَ، وَأَنَّهُ هدى للمُؤْمِنيِنَ وللمتَّقين، والجمعُ بينهما أَنَّهُ فِي حالةِ العمومِ معناه: دالٌّ وموضعُ دلالةٍ، وِفي حالة التقييدِ: أَنَّهُ ما انتفعَ به وَوُفِّقَ للاهتداءِ به إِلَّا مَن قُيِّدَ به.
وله هَذِهِ الآيَة من المطلَقِ أو مِن المقيّد؟ من المقيّد بالمُؤْمِنيِنَ.
إذًا (هُدًى) هَذَا العلم و (الرَّحْمَة) العَمَل والتَّوفيق؛ لِأَنَّهُ سبب الرَّحْمَة.