Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 297

  1. الآية (٥١)

الآية (٥١)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)﴾ [النمل: ٥١].

* * *

﴿فَانْظُرْ﴾ الخِطَاب للنبيّ ﷺ أوَّلًا، أو لمَن يَصِحُّ خِطَابُه، يعني ﴿فَانْظُرْ﴾ أيُّها المخاطَب أو ﴿فَانْظُرْ﴾ يا مُحَمدُ، وَهُوَ رأسُ هَذِهِ الأُمَّة وقائدها وإمامها، فيَكُون خِطَابه خِطابًا للأمَّة أيضًا.

﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾: ﴿كَيْفَ﴾ هَذِهِ اسمُ اسْتِفْهامٍ مُعَلِّقَةٌ لـ (انْظُر) عن العَمَلِ، ولهَذَا نَقُولُ: إنَّ مَحَلَّها النصبُ خبر كَانَ مُقَدَّمًا، وجملة كَانَ واسمها وخبرها فِي محَلّ نصب مَفْعُول لـ (انْظُرْ).

وقوله: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾ العاقبة ما يَعْقُبُ الشَّيْءَ، يعني انْظُر ماذا يَعْقُبُ مكرَهم مِنَ الأَمْرِ ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ قَالَ المُفَسِّر ﵀: [أهلكِناهم]، وفيها قراءتانِ (¬١): فتحُ الهمزة ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾، وكسرها "إِنَّا دَمَّرْنَاهُم"، أَمَّا كسرها فهي كقولِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (٣٠) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [القمر: ٣٠ - ٣١]، فتكونُ عَلَى قراءةِ الكسرِ مستأنفةً لبَيَان هَذِهِ العاقبةِ ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾ كَأن الذهنَ الْآنَ يَتَشَوَّف إِلَى هَذِهِ العاقبةِ، وجيء بالجملةِ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 297 (Shamela #1537, hlm. urut 293)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.