Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 241

  1. الآية (٤٤)

الآية (٤٤)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: ٤٤].

* * *

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿قِيلَ لَهَا﴾ أيضًا ﴿ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾]، والقائل كما قُلْنَا: مُبهَم؛ إمَّا سُلَيْمَان أو غيره، وهَذَا الصرح يَقُول المُفَسِّر: [هو سطحٌ من زُجاج أبيض شفَّاف، تحته ماء عَذْبٌ جارٍ، فِيهِ سمك اصْطَنَعَهُ سُلَيْمَان لمّا قيل له: إن ساقَيْها وقَدَمَيْها كقَدَمَيِ الِحَمارِ]، أَمَّا قوله ﵀: إنه سطح من زجاج أبيض؛ فهَذَا صحيحٌ أنه سطح من زجاج أبيض، والأَصْل فِي الصرحِ أَنَّهُ البناء العالي كما قَالَ فرعون لهامان: ﴿ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾ [غافر: ٣٦]، لَكِنَّهُ يطلق عَلَى السطح وإن لم يكنْ عاليًا، وهَذَا عبارة عن سطح من زجاج وتحته ماء، يَقول المفسِّر ﵀: إنه جارٍ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الآيَّةِ ما يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ جارٍ، لكِن أخذ كونه جاريًا من قوله: ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ لأنَّ اللُّجَّة هِيَ أمواجُ البحرِ المتردِّدة؛ لِأَنَّ كُلّ شَيْء متردد يُسمَّى لجَّة، ومنه: اللَّجَّة: تردد الأصوات وارتفاعها.

وقوله ﵀: [فيه سمك]، لَيْسَ بشرطٍ أن يَكُون فِيهِ سمك؛ لِأَنَّ اللجة قد يَكُون فيها سمك وقد لا يَكُون، وقد يَكُون فيها سمك بعيدٌ لا يُرى.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 241 (Shamela #1537, hlm. urut 237)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.