Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 27

  1. الآية (٤)

الآية (٤)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ [النمل: ٤].

* * *

قَالَ المُفَسِّر ﵀: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ القَبِيحَةَ بتركيبِ الشَّهْوةِ حَتَّى رَأَوْها حَسَنَةً ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرون فيها لِقُبْحِها عِنْدَنَا].

﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي: لا يُصدِّقون بها؛ لِأَنَّ مَن لم يُصَدِّقْ لا يُمْكِن أن يَقبَلَ أو يُذْعِنَ.

إِذَنْ: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ يشمل نفي التَّصْديقِ ونفيَ القبولِ ونفي الإذعانِ. والفَرْقُ بينَ القَبُول والإذعانِ مَعروفٌ، فمثلًا أَقْبَلُ أنَّ هَذَا الشَّيْءَ فُرِض، وأَعْتَقِدُه فرضًا، لكِنْ لا أَفْعَلُه، فالذي تَخَلَّف الإذعانُ.

وأمَّا عَدَمُ القَبولِ فهو أنْ يَرْفُضَ هَذَا ويقول: هَذَا لَيْسَ بِوَاجبٍ ولا نَعْتَرِف بأنه فَرْضٌ، وَأَمَّا التَّصْديقُ فَهُوَ الإنكارُ المطلَقُ.

فَإِنْ قَالَ قَائِل: ما الفرق بين التَّصديقِ والقَبُولِ؟

نَقُول: التَّصْديق: أنَّهُ يُصَدِّق بأنَ هَذَا حقٌّ لَكِنَّهُ لا يَقبَلُه، يَقُول: نعمْ، هَذَا الرجلُ جاءَ بالحقِّ، لكِن أنا لا أقبله. والقَبول فِي الغالبِ يَكُون فِي المعتقَدات، والإذعان فِي الأَعْمالِ الظَّاهرةِ كأعمال الجوارِحِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 27 (Shamela #1537, hlm. urut 23)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.