Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 182

  1. الآية (٣٣)

الآية (٣٣)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ [النمل: ٣٣].

* * *

قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ أي: أصحاب شِدَّة فِي الحرب].

﴿أُولُو﴾ بمعنى: أصحاب، وهي -كما تَقَدَّم- فِي النحوِ مُلْحَقَة بجمعِ المذكَّر السالمِ، وهي مرفوعةٌ بالواوِ نيابةً عن الضمَّة، أي: أصحاب قوَّة وبأس، والبأس بمعنى: الشدَّة والصبر، و ﴿بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ أي: أصحاب شِدَّة فِي الحربِ، فكأنهم يُعَرِّضُون بالمشور عليها بالقتالِ بأن تقاتلَ سُلَيْمَان وَيقُولُونَ: نحن مستعِدُّون للقتالِ لأنَّنا أصحاب قوة وأصحاب بأس شديدٍ، الْقُوَّة هنا هل المُرادُ بها الْقُوَّة الجسميَّة أو الْقُوَّة المادِّيَّة؟ كلاهما، فعندنا من قوةِ الجسمِ وعندنا من قوةِ العُدَّة ما نستطيع أن نقاتلَ به سُلَيْمَان.

قوله: ﴿وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ﴾ هَذَا منَ التأدُّب معها، مَعَ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي طلبت منهم المشورة، ومع ذلك ردُّوا الأَمْر إليها: ﴿وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ﴾، وهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا كانت أهلًا لِأَنَّ يُسْنَدَ إليها الأَمْر، ويدلّ أيضًا عَلَى أَنَّهُم كانوا يعظِّمونها تعظيمًا بالغًا.

قَالَ المُفَسِّر ﵀: ﴿فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ نا نُطِعْكِ].

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 182 (Shamela #1537, hlm. urut 178)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.