Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 139

  1. الآية (٢٠)

الآية (٢٠)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾ [النمل: ٢٠].

* * *

قوله: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾: ﴿الطَّيْرَ﴾ (أل) هَذِهِ للعهدِ أو لعمومِ الجنسِ؟

أقول: إنَّهَا للعهدِ؛ لِأَنَّهَا تعودُ عَلَى الطيرِ الذكورِ فِي قوله: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ﴾ [النمل: ١٧]، وَعَلَى هَذَا فيَكُونُ تَفَقُّدُهُ للطيرِ فِي نفسِ هَذِهِ المسيرةِ.

قَالَ المُفَسّر ﵀: [﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ﴾ ليَرَى ﴿الْهُدْهُدَ﴾ الَّذِي يرى الماءَ تحتَ الْأَرْضِ، وَيدُلُّ عليه بِنَقْرِهِ فيها، فتَسْتَخْرِجُه الشياطينُ لاحتياجِ سُلَيْمَان إليه للصلاةِ فلم يَرَهْ]، هَذَا مِن كِيسِ المُفَسِّر ﵀، يَقُول: تَفَقَّدَ الطيرَ لأجلِ أن يرى الهدهد ليَرى المَاء تحت الْأَرْض، وإذا رأى الأَنْهار تجري تحتَ الْأَرْض نقرَ بمنقارِه، يعني قَالَ: احفِروا هنا، ثُمَّ يأمر الشَّياطِين فتحفر هنا وكأنَّه جُيُولجيّ! من يَقُول هَذَا؟ !

بل إنَّ تَفَقُّدَه الطيرَ لِأَنَّهُ كما سلفَ كَانَ ﵊ منظِّمًا لجنودِه، فيَتَفَقَّد أين ذهب، ولهَذَا ما قَالَ: تفقد الهدهدَ أو الهدَاهِد، بل قَالَ: تَفَقَّدَ الطيرَ كلَّه؛ لِأَنَّهُ كما هُوَ معروف أن الطيور تَسْبَحُ فِي الهواءِ، فقد يَشِذُّ مِنْهَا شيءٌ، فَهُوَ ﵊ تفقدها لأجلِ تكميلِ التنظيمِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 139 (Shamela #1537, hlm. urut 135)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.