Lewati ke konten

تفسير العثيمين: النمل · ابن عثيمين

hlm. 17

  1. الآية (٢)

قوله ﵀: [بالجنة]، سَيَأْتي.

قولُه ﵀: [﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ المصدِّقين به]، لا يكفي هنا أن الإِيمان مجرَّد التَّصْديق، بل الإِيمان الموجود فِي الْقُرْآن لَا بُدَّ فِيهِ من قَبول وإذعانٍ مَعَ التَّصْديقِ، أَمَّا مجرَّد التَّصْديق فلا يَكفي، والدَّلِيل عَلَى أن مجرَّد التَّصْديق لا يكفي: أنَّ أبا طالبٍ كَانَ مصدِّقًا لمِا جاء به الرَّسُول ﷺ ويقول (¬١):

لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٌ ... لَدَيْنَا وَلَا يُعْنَى بِقَوْلِ الْأباطِلِ

ويقول (¬٢):

وَلَقَدْ عَلِمْت بِأَنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ ... مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبِرَّيةِ دِينَا

لَوْلَا المَلَامَةُ أَوْ حِذَارُ مَسَبَّةٍ ... لَوَجَدْتَنى سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينًا

فإِذَنْ: هُوَ ما قَبِلَ ولا أذعنَ فليس بمؤمنٍ.

فكلَّما وجدتَ الإِيمانَ فِي كتابِ اللهِ فالمُراد به التَّصْديقُ المستلزِمُ للقبولِ والإذعانِ، فليس مجرَّد تصديق.

فإِذَنْ نَقُول: ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ المصدِّقين به القَابِلِين له المُذْعِنين لأحكامِه، لَا بُدَّ من هَذَا.

وقوله: ﴿هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُستفاد من ذلك: أنَّهُ كلَّما كَمُلَ الإِيمان فِي العبدِ كمُل اهتداؤُه بالْقُرْآن؛ لِأَنَّ الشَّيْء إذا عُلِّقَ بوصفٍ زاد بزيادة ذلك الوصف ونَقَصَ بنقصِه. فالحُكْم إذا عُلِّق بوصفٍ فإن هَذَا الوصفَ يَزيدُ الحكمُ بزيادتِه وَينْقُص

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: النمل، ص 17 (Shamela #1537, hlm. urut 13)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.