ومن سورة نوح ﵇ -.
قال الله ﵎: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ! وَقَارًا
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ (¬١).
قال ابن عباس: لا تعلمون لله عظمته (¬٢)، يعني حق عظمته.
وقال مثل ذلك جماعة من المفسرين، وزاد بعضهم: نعمه وتشكرونه، وقد خلقكم أطوارا، قالوا: من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم أنشأ خلقه طورا بعد طور (¬٣)، ومن رجا لله ﷿ وقارا، عرف له حقه، وصنع له نفسه، ولم يخل قلبه من فكر فيه، وفي عظمته وآب إليه، ولا يشعل قلبه بسواه، سمعت سهلا (¬٤) يقول ذلك، وسألته عن اسم الله الأعظم؟ فقال: هو الله، فقلت: قد قيل: إذا سئل به أعطى، وهو ذا نسأله به، فقال: تسأله به وقلبك في غيره، ولو سألته وقلبك فارغ من كل شيء إلا من مناجاته، لجاءت الإجابة للوقت، ثم قال: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ (¬٥) قال: من كل شيء إلا من المسألة في أمر موسى ﵇ (¬٦).