وقد روي في حديثٍ آخَرَ عن عُمَرَ أنّه قال: "إن في المعارِضِ مندوحةً عن الكذبِ" (١) وقال ابنُ سيرينَ (٢): "الكلامُ أوسعُ مِنْ أنْ يَكْذِب فيه ظَرِيف" (٣). وقال آخَرُ في قولِهِ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ (٤) لم يَنْسَ ولكنّها من معارِضِ الكلامِ (٥)؟ .
• وتَوَهَّمْتَ أنّ هذا ناقضٌ للحديثِ الذي نَهَى فيه عُمَرُ عن اللُّغَيزَى في اليمينِ.
والذي نَهَى عنهُ عُمَرُ أن تُلْغِزَ في اليمينِ إذا بايَعْتَ لِتُدَلِّسَ، أو تُخْفِيَ عَيبًا، أو تُرَغِّبَ المُشْتَرِي في السِّلْعَة، وهُوَ زاهدٌ فيها، وإذا أنت فَعَلْتَ ذلك عَزَرْتَ وغَشَشْتَ وزيَّنت عندَهُ باليمينِ ما لَعَلّهُ لا يتزينُ عندَهُ إذا اشترى الشَّيءَ وفارقَكَ، وهذا لا يجوز ولا يَحِلُّ.
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.