Lewati ke konten

المسائل والأجوبة لابن قتيبة · ابن قتيبة

hlm. 205

  1. الحديث عمن له اسمان في القرآن الكريم

رَسْمًا، وكان في أُساراهُ دانيالُ وعزيرٌ. فأمَّا دانيالُ فَعَبَرَ لَهُ رُؤْياهُ ونَزلَ مَعَهُ بأَحْسَنِ مَنْزِلٍ (١)، وأمَّا عزير فإنّه أقام لهم التوراةَ بِعَينِها حينَ عادَ إلى الشَام يَعْرِفُونَها، فقالتْ طائِفَةٌ من اليهودِ: هوَ ابنُ الله، ولم يقل ذلك كُلُّ اليهودَ (٢). وهذا خصوصٌ خَرَجَ مَخْرَجَ العُموم كما قال: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ (٣) ولم يَقُلْ ذلكَ كُلُّ النّاسِ لكلّ النَّاسِ (٤). وقد انقرضَ هؤلاءِ اليهودُ الذينَ قالوا: ﴿عُزَيرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾، فلم يَبْقَ منهمْ أحَدٌ.

• وأما قَوْلُهُ في مَرْيمَ: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ (٥)، فلم يُرِدْ أنَّها أُخْتُهُ في النَّسَب، وإِنّما أرادَ "يا شِبْهَ هارونَ، يا مِثْلَ هارونَ في الصَّلاحِ" وكان في بني إسرائيَلَ رجلٌ صالحٌ يُسَمَّى هارونَ. وقد يقولُ الرجُلُ للرَّجُلِ يا أخي لا يُريدُ بِهِ أُخُوَّة النَّسَب، وإنّما يُريدُ بِهِ الصداقةَ (٦)، أو أُخُوَّةَ الدين، قال اللهُ ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (٧). وتقول أيضًا: هذا الشَّيءُ أخو هذا إذا كان له مُشاكِلًا، ومُشْبِهًا (٨) قال الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ (٩) يريد من الآيَةِ التي تُشْبِهُهَا.

Rujukan halaman ini: المسائل والأجوبة لابن قتيبة، ص 205 (Shamela #151010, hlm. urut 203)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.