ومعلومٌ أنه إنما يُقصَد ويُؤتى ما (¬١) يُعَظَّم ويُعتقد الانتفاع به، وإذا (¬٢) كان كذلك فلا بدَّ أن يكثر اختلافُ الناس إليه، فلذلك (¬٣) يقول بعض أهل اللغة (¬٤): الحج القصد، ويقول بعضهم: هو القصد إلى من يعظم، ويقول بعضهم: كثرة القصد إلى من يُعظِّمه. ورجل محجوج، ومكان محجوج، أي مقصودٌ ومَأْتِيٌّ (¬٥). ومنه قوله (¬٦): [ق ١٣٦]
وأشهدُ من (¬٧) عوفٍ حلولًا كثيرةً ... يَحُجُّون سِبَّ الزِّبرِقانِ المُزعْفَرا
قال ابن السكِّيت (¬٨): يقول: يُكثِرون (¬٩) الاختلافَ إليه.
وقوله (¬١٠):
قالت تغيَّرتمُ بعدي فقلتُ لها ... لا والذي بيتُه يا سَلْمُ محجوجُ