Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 2, hlm. 139

  1. سورة البقرة
  2. ذكر بناء قريش الكعبة بعد إبراهيم الخليل ﵇ بمدد طويلة وقبل مبعث رسول الله ﷺ بخمس سنين

صلى الله عليه وسدم أنه قال: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ و ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ [الْحَيُّ الْقَيُّوم] [¬١]﴾ (¬٩١٥). ثم ذكر الدليل على تفرّده بالإلهية [بتفرده] [¬٢] بخلق السموات والأرض وما فيهما، وما بين ذلك مما ذرأ وبرأ من الخلوقات الدالة على وحدانيته، فقال:

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَينَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (١٦٤)﴾

يقول تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ تلك في ارتفاعها ولطافتها [¬٣] واتساعها وكواكبها السيارة والثوابت ودوران فلكها، وههذه الأرض في كثافتها [¬٤] وانخفاضها وجبالها، وبحارها وقفارها، وَوِهَادها وعُمرانها، وما فيها من المنافع، واختلاف الليل والنهار، ههذا يجيء ثم يذهب، ويخلفه الآخر ويعقبه، لا يتأخر عنه لحظة، كما قال تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ وتارة يطول هذا ويقصر هذا، وتارة يأخذ هذا من هذا ثم يتعاوضان [¬٥]، كما قال تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيلِ﴾ أي: يزيد من هذا في هذا، ومن هذا في هذا ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ﴾ أي: في تسخير البحر لحمل السفن من جانب إلى جانب لمعاش الناس، والانتفاع بما عند أهل ذلك الإقليم، ونقل فهذا إلى هؤلاء وما عند أولئك إلى هؤلاء ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ كما قال تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيتَةُ أَحْيَينَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿ومما لا يعلمون﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 2، ص 139 (Shamela #1509, hlm. urut 766)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.