شيء [قد قضي] [¬١] عليهم". قال: ففيم [¬٢] نعمل؟ قال: "من كان الله خلقه لإِحدى المنزلتين يهيئه لها، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾. رواه أحمد (¬٥)، ومسلم من حديث عزرة [¬٣] بن ثابت به.
وقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾: يحتمل أن يكون المعنى: قد أفلح من زكى نفسه، أي: بطاعة الله -كما قال قتادة- وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل. ويروى نحوه [¬٤] عن مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير. وكقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾.
﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾، أي: دسَّسها، أي: أخملها ووضع منها بخذلانه إياها عن الهُدَى، حتى ركب العاصي وترك طاعة الله ﷿.
وقد يحتمل أن يكون المعنى: قد أفلح من زكى الله نفسه، وقد خاب من دَسَّى الله نفسه، كما قال العوفي وعلي بن أبي طلحة، عن ابن عباس.
وقال ابن أبي حاتم (¬٦): حدثنا أبي وأبو زرعة؟ قالا: حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا أبو مالك -يعني [عمرو] [¬٥]، بن هشام- عن جُوَيبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في قول الله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾، قال النبي ﷺ: "أفلحت نفس زكاها الله".
ورواه ابن أبي حاتم من حديث أبي مالك به، وجويبر هو ابن سعيد، متروك الحديث، والضحاك لم يلق ابن عباس.
وقال الطبراني (¬٧): حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؟ قال: كان رسول الله ﷺ إذا مر بهذه