Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 14, hlm. 286

  1. [تفسير] سورة المطففين [وهي مدنية]

لبس قلوبهم من كثرة الذنوب والخطايا؛ ولهذا قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾. والرين يعتري قلوب الكافرين، والغيم للأبرار، والغين للمقربين.

وقد روى ابن جرير (¬١٦) والترمذي والنسائي وابن ماجة. من طرق، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ؛ قال: "إن العبد إذا أذنب ذنبًا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب منها صقل [¬١]، قلبه، وإن [¬٢] زاد زادت؛ فذلك قول الله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

وقال الترمذي: "حسن صحيح". ولفظ النسائي: "إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت في قلبه نكتة، فإن هو نزغ واستغفر وتاب صقل [¬٣] قلبه، فإن عاد زيد فيها حتى يعلو قلبه، فهو الران الذي قال الله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

وقال أحمد (¬١٧): حدثنا صفوان بن عيسى [¬٤]، أخبرنا ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، فإن زاد زادت حتى يعلو قلبه، وذاك الران الذي ذكر الله في القرآن: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.

وقال الحسن البصري: هو الذنب علي الذنب، حتى يعمى القلب، فيموت. وكذا قال مجاهد [بن جبر] [¬٥] وقتادة، وابن [¬٦] زيد، وغيرهم.

وقوله: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، أي: لهم يوم القيامة منزل ونزل سجين، ثم هم [يوم القيامة] [¬٧] [مع ذلك] [¬٨] محجوبون عن رؤية ربهم وخالقهم.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 14، ص 286 (Shamela #1509, hlm. urut 6486)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.