وأغرب من هذا ما حكي عن أبي بكر عبد العزيز، من الحنابلة، من إيجابه قيام شهر رمضان، فاللَّه أعلم.
وقال الطبراني (¬٣١): حدثنا أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدّي، حدثنا [أبو محمد] [¬١] بن يوسف الزّبيدي، حدثنا عبد الرحمن. عن محمد بن عبد اللَّه بن طاوس، من ولد طاووس- عن أبيه، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، قال: "مائة آية".
وهذا حديث غريب جدًّا، لم أره إلّا في معجم الطبراني ﵀.
وقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، أي: أقيموا صلاتكم الواجبة عليكم، وآتوا الزكاة المفروضة، وهذا يدل لمن قال: إن [¬٢] فرض الزكاة نزل بمكة، لكن مقادير النّصب والمَخْرَج لم تُبَين إلا بالمدينة، واللَّه أعلم.
وقد قال ابن عباس، وعكربة، ومجاهد، والحسن، وقتادة، وغير واحد من السلف: إن هذه الآية نَسَخت الذي كان اللَّه قد أوجبه على المسلمين أولًا من قيام الليل. واختلفوا في المدة التي بينهما على أقوال كما تقدم.
وقد ثبت في الصحيحين (¬٣٢) أن رسول اللَّه ﷺ قال لذلك الرجل: "خمس صلوات في اليوم والليلة". قال: هل عليّ غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تَطّوّع".
[وقوله تعالى] [¬٣]: ﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، يعني من الصدقات، فإن اللَّه يجازي على ذلك أحسن الجزاء وأوفره، كما قال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾.