Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 14, hlm. 150

  1. تفسير سورة الجن وهي مكية

الشياطين عن مقاعدها التي كانت تقعد فيها قبل ذلك، لئلا يسترقوا شيئًا من القرآن فيلقوه على ألسنة الكهنة، فيلتبس الآمر ويختلط ولا يدرى من الصادق، و [¬١] هذا من لطف الله بخلقه، ورحمته بعباده، وحفظه لكتابه العزيز؛ ولهذا قالت الجن: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (٨) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ [أي: من يوم أن يسترق السمع اليوم يجد له شهابًا مرصدًا] [¬٢] له، لا يتخطاه ولا يتعداه، بل يمحقه ويهلكه، ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾، أي: ما ندري [¬٣] هذا الأمر الذي قد حدث في السماء، لا ندري أشر أريد بمن في الأرض، أم أراد بهم ربهم رشدًا؟ وهذا من أدبهم في العبارة حيث أسندوا الشر إلى غير فاعل، والخير أضافوه إلى الله ﷿.

وقد ورد في الصحيح (¬٢): " والشر ليس إليك". وقد كانت الكواكب يرمى بها قبل ذلك، ولكن ليس بكثير به. في الأحيان بعد الأحيان، كما في حديث [ابن عباس] [¬٤] (¬٣): ينما نحن جلوس مع رسول الله ﷺ إذا رمي بنجم فاستنار، فقال: "ما كنتم تقولون في هذا؟ " فقلنا: كنا نقول: يولد عظّم، يموت عظّم. فقال: "ليس كذلك، ولكن الله إذا قضى الأمر في السماء … ". وذكر تمام الحديث.

وقد أوردناه في "سورة سبأ" بتمامه. وهذا هو السبب الذي حَمَلهم على تطلب السبب في ذلك، فأخذوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، فوجدوا رسول الله ﷺ يقرأ بأصحابه في الصلاة فعرفوا أن هذا هو الذي حُفظت من أجله السماء، فآمن من آمن منهم، وتمرد في طغيانه من بقى، كما تقدم في [¬٥] حديث ابن عباس في ذلك، عند قوله في "سورة الأحقاف": ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ … ﴾. الآية.

ولا شك أنه لما حدث هذا الأمر، وهو كثرة الشهب في السماء والرمي بها، هال ذلك الإنس والجن، وانزعجوا له وارتاعوا لذلك، وظنوا أن ذلك لخراب العالم، كما قال السدي: لم تكن السماء تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين لله ظاهر، وكانت الشياطين قبل

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 14، ص 150 (Shamela #1509, hlm. urut 6350)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.