جرير (¬٢): حدثنا ابن حميد، حدثنا جرير، عن عطاء، عن أبي الضحى، عن ابن عباس؛ قال: إن أول شيء خلق ربي ﷿ القلم، [فقال له] [¬١]: اكتب. فكتب ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم خلق "النون" فوق الماء، ثم كبس الأرض عليه.
وقد روى الطبراني ذلك مرفوعًا فقال (¬٣): حدثنا أبو حبيب [زيد بن] [¬٢] المهتدي المَرُّودي [¬٣]، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا مؤمل بن إسماعيل [¬٤]، حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى -مسلم بن صبيح- عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أول ما خلق اللَّه القلم والحوت، [قال للقلم: اكتب] [¬٥]. قال: ما أكتب؟ قال: كل شيءٍ كائن إلى يوم القيامة". ثم قرأ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، فالنون: الحوت. والقلم: القلم.
حديث آخر في ذلك رواه [ابن عساكر] [¬٦] (¬٤) عن أبي عبد اللَّه مولى بني أمية، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن أول شيء خلقه اللَّه القلم، ثم خلق "النون" وهي: الدواة. ثم قال له: اكتب. قال: وما أكتب؟ [قال: اكتب] [¬٧] ما يكون -أو: ما هو كائن- من عمل أو رزق أو أثر أو أجل. فكتب ذلك إلى يوم القيامة، فذلك قوله: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾، ثم ختم على القلم فلم يتكلم إلى يوم القيامة، ثم خلق العقل، وكلال: وعزتي لأكملنك [¬٨] [فيمن أحببت، ولأنقصنك ممن أبغضت"] [¬٩].