Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 14, hlm. 30

  1. تفسير سورة الطلاق وهي مدنية

ذلك بشيء [¬١]. فقال رسول الله ﷺ: "إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها رجعة، فإذا كانت لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، فلا نفقة لها ولا سكنى".

وكذا رواه النسائي (¬٨)، عن أحمد بن يحيى الصوفي، عن أبي نعيم الفضل بن دُكَين، عن سعيد بن يزيد -وهو الأحمسي البَجَلي الكوفي- قال أبو حاتم الرازي: هو شيخ يروى عنه.

﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيءٍ قَدْرًا (٣)﴾

يقول تعالى: فإذا بلغت المعتدات ﴿أَجَلَهُنَّ﴾، أي: شارفن [¬٢] على انقضاء العدة وقاربن ذلك، ولكن لم تفرغ العدة بالكلية، فحينئذ إما أن يعزم الزوج على إمساكها، وهو رجعتها إلى عصمة نكاحه، والاستمرار بها على ما كانت عليه عنده ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾، أي: محسنًا إليها في صحبتها، وإما أن يعزم على مفارقتها، ﴿بِمَعْرُوفٍ﴾ أي: من غير مقابحة ولا مشاتمة ولا تعنيف، بل يطلقها على وجه جميل وسبيل حسن.

وقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، أي: على الرجعة إذا عَزَمتم عليها، كما رواه أبو داود وابن ماجة (¬٩)، عن عمران بن حُصين، أنه سُئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ولم يشهد علي طلاقها ولا على رجعتها؟ فقال: طَلَّقتَ لغير سنة، ورجعتَ لغير سنة، أشهدْ على طلاقها وعلى رجعتها، ولا تَعُدْ.

وقال ابن جريج: كان عطاء يقول: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ قال: لا يجوز في نكاح ولا طلاق ولا رجاع إلا شاهدَا عدل، كما قال الله ﷿ إلا أن يكون من

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 14، ص 30 (Shamela #1509, hlm. urut 6230)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.