عبد الله بن أبيّ ابن سلول: وقد فعلوها، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال جابر: وكان الأنصار بالمدينة أكثرَ من المهاجرين حين قدم رسول الله ﷺ ثم كثر المهاجرون بعد ذلك، فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال النبي ﷺ "دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه".
ورواه الإمام أحمد (¬٥)، عن حسين بن محمد المروزي عن سفيان بن عيينة. ورواه البخاري، عن الحميدي، ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وغيره عن سفيان، به نحوه.
وقال الإمام أحمد (¬٦): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن محمد بن كعب القُرَظَي، عن زيد بن أرقم؛ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فقال عبد الله بن أبيّ: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال: فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، قال: فحلف عبد الله بن أبيّ أنه لم يكن شيء من ذلك. قال: فلامني قومي وقالوا: ما أردتَ إلى هذا؟ قال: فانطلقت فنمتُ كئيبًا حزينا، قال: فأرسل إلي نبي الله ﷺ؛ فقال: "إنَّ الله قد أنزل عُذرك وصَدقك". قال: فنزلت هذه الآية: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ حتى بلغ: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾.
ورواه البخاري عند هذه الآية، عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، ثم قال: وقال ابن أبي زائدة، عن الأعمش، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى، عن زيد، عن النبي ﷺ.
[ورواه الترمذي والنسائي عندها أيضًا من حديث شعبة به] [¬١].
(طريق أخرى) عن زيد، قال الإمام أحمد (¬٧) ﵀: حدثنا يحيى بن آدم، ويحيى بن أبي بُكَير [¬٢]، قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق؛ قال: سمعت زيد بن أرقم، وقال [ابن أبي بكير [¬٣]] [¬٤] عن زيد بن أرقم؛ قال: خرجت مع عمي في غزاة، فسمعت عبد الله