تفسير سورة الصف وهي مدنية
قال الإمام أحمد (¬١) ﵀: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة- و [¬١] عن عطاء بن يسار، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام قال: تذاكرنا: أيكم يأتي رسول الله ﷺ فيسأله: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فلم يقم منا أحد، فأرسل رسولُ الله ﷺ إلينا رجلًا، فجمعنا فقرأ علينا هذه السورة، يعني سورة الصف كلها. هكذا رواه الإِمام أحمد.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا العباس بن الوليد بن مَزيد البيروتي قراءة قال: أخبرني أبي، سمعت الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني عبد الله بن سلام أن أناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: لو أرسلنا إلى رسول الله نسأله عن أحب الأعمال إلى الله ﷿؟ فلم يذهب إليه أحد منَّا، وهبنَا أن نسأله عن ذلك، قال: فدعا رسول الله ﷺ أولئك النفر رجلًا رجلًا حتى جمعهم، ونزلتْ فيهم هذه السورة: (سبح) الصف- قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله ﷺ كلها. [قال أبو سلمة: وقرأها علينا عبد الله بن سلام كلها] [¬٢]. قال يحيى بن أبي كثير: وقرأها علينا أبو سلمة كلها [¬٣]. قال الأوزاعي: وقرأها علينا يحيى بن أبي كثير كلها قال أبي: وقرأها علينا الأوزاعي كلها.
وقد رواه الترمذي (¬٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي [¬٤] كثير، بن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ فتذاكرنا، فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله ﷿ لعملناه. فأنزل الله: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ - قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله ﷺ. قال أبو سلمة: فقرأها