سعيد: والكفلان في الجمعة مثل ذلك. رواه ابن جرير.
ومما يؤيد هذا القول ما رواه الإِمام أحمد: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله ﷺ "مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استعمل عمالًا، فقال: من يعمل لي من صلاة الصبح إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ ألا فعملت اليهود. ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى [صلاة] [¬١] العصر على قيراط قيراط؟ ألا فعملت النصارى. ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى غروب الشمس على قيراطين قيراطين؟ ألا فأنتم الذين عملتم. فغضبت النصارى واليهود، وقالوا: نحن أكثر عملًا وأقل عطاء. قال: هل ظلمتكم من أجركم شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فإنما هو فضلي أوتيه من أشاء" (¬٧٣). قال أحمد: وحدثناه مؤمل، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، نحو حديث نافع، عنه (¬٧٤) انفرد بإخراجه البخاري فرواه عن سليمان بن حرب، عن حماد، [عن أيوب] [¬٢] عن نافع به، وعن قتيبة عن الليث عن نافع بمثله (¬٧٥).
وقال البخاري: حدثني محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، [عن بريد] [¬٣]، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ؛ قال: "مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قومًا يعملون له عملًا يومًا إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطت لنا، وما عملنا باطل. فقال لهم: لا تفعلوا، أكملوا بقية عملكم وخذوا أجركم كاملًا، فأبوا وتَرَكوا، واستأجر آخرين بعدهم فقال: أكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت لهم من الأجر. فعملوا حتى إذا كان حين صلوا العصر قالوا: ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه. فقال: أكملوا بقية عملكم؛ فإن ما بقي من النهار شيء يسير. فأبوا، فستأجر قومًا أن يعملوا له بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، فاستكملوا أجر