Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 13, hlm. 271

  1. تفسير سورة النجم وهي مكية

﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيئًا (٢٨) فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إلا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٩) ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (٣٠)﴾

يقول تعالى منكرًا على المشركين في تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى، وجعلهم لها أنها بنات الله كما قال: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾. ولهذا قال: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ أي: ليس لهم علم صحيح يُصَدِّق ما قالوه، بل هو كذب وزور وافتراء وكفر شنيع. ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيئًا﴾، أي: لا يجدي شيئًا، ولا يقوم أبدًا مقام الحق. وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والظن! فإن الظن أكذب الحديث" (¬٥٧).

وقوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾، أي: أعرض عن الذي أعرض [¬١] عن الحق واهجره.

وقوله: ﴿وَلَمْ يُرِدْ إلا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾، أي: وإنما أكثر همه ومبلغ علمه الدنيا، فذلك [¬٢] هو غاية ما لا خير فيه. ولذلك قال: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾، أي: طلب الدنيا والسعي لها هو غاية ما وصلوا إليه. وقد روى الإمام أحمد عن أم المؤمنين عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له" (¬٥٨). وفي الدعاء المأثور: "اللَّهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا" (¬٥٩).

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 13، ص 271 (Shamela #1509, hlm. urut 5909)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.