Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 13, hlm. 84

  1. تفسير سورة الفتح وهي مدنية

تفسير سورة الفتح وهي مدنية

قال الإمام أحمد (¬١): حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة؛ قال [¬١]: سمعت عبد الله بن مغفل يقول: قرأ رسول الله ﷺ عام الفتح [في مسيره] [¬٢] سورة الفتح علي راحلته فرجع فيها. قال معاوية: لولا أني أكره أن يجتمع الناس علينا لحكيت لكم [¬٣] قراءته. أخرجاه من حديث شعبة به.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)﴾

نزلت هذه السورة الكريمة لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة، حين صدّه المشركون عن الوصول إلي المسجد الحرام ليقضي عمرته فيه، وحالوا بينه وبين ذلك، ثم مالوا إلي المصالحة والمهادنة، وأن يرجع عامه هذا ثم يأتي من قابل، فأجابهم إلي ذلك علي تكرّه من جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب ﵁ كما سيأتي تفصيله في موضعه من تفسير هذه السورة إن شاء الله. فلما نحر هديه حيث أحصر ورجع، أنزل الله ﷿ هذه السورة فيما كان من أمره وأمرهم، وجعل ذلك الصلح فتحًا باعتبار ما فيه من المصلحة، وما آل الأمر إليه، كما رُوِيَ عن ابن مسعود ﵁ وغيره [¬٤] أنه قال: إنكم تعدون الفتح فتحَ مكة، ونحن نعد الفتحَ صلحَ الحديبية.

وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر؛ قال: ما كنا نعدّ الفتح إلا يوم الحديبية.

وقال البخاري (¬٢): حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 13، ص 84 (Shamela #1509, hlm. urut 5722)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.